تحليلات و مقالات - شمال برس :
هل سينجح اليمين المتطرفّ في تحميل المسلمين مسؤوليّة الهجمات الإرهابية
التي تعرّضت لها فرنسا ؟؟؟
و ما الأسباب التي دعت المهاجمين لاختيار باريس مسرحاً لجرائمهم
؟؟؟
تحدّث الأكاديمي الفرنسي "جان بول شانبولو" عن
الأسباب التي قد تكون سبباً لاختيار المهاجمين باريس مسرحاً لجرائمهم قائلاً :
" إنّ السّياسة الخارجيّة لفرنسا أدّت إلى الانخراط
في العراق وبشكل منعزل في سوريا، ولم تجنِ من وراء ذلك سوى المشاكل الصّعبة وردات فعل
مثلما حدث في باريس . وأضاف أنّ محاربة تنظيم الدّولة لا تكفي بالقصف فقط وإنما عن طريق تدخّل بري، أي
تحالف دولي له "بنية محدّدة وشرعيّة" في ضوء القانون الدّولي، على أن يكون لفرنسا
دوراً فيه، ويجب النّظر أيضا في قوةٍ دوليّةٍ متعدّدة الأطراف وتُعنى بالقتال البري"
ورأى الأكاديمي الفرنسي أنّ انخراط بلاده
في النزاع الجاري في الشّرق الأوسط يجب أن يكون ضمن المنظومة الأوروبيّة، بمعنى أن يكون
هناك دوراً أوروبياً وتنسيقاً دولياً على هذا الصعيد، وتحدّث عما اعتبرها استراتيجيّة عالميّة
لمكافحة تنظيم الدّولة تمر عبر مجلس الأمن الدوليّ.
من جهته، أعرب الأكاديمي الفرنسي عن خشيته من أن تؤدي هجمات باريس إلى تغذية خطاب التطرّف الذي قال
إنّه عاد إلى الظهور، "وهو خطير جدا".
أما " صلاح القادري" الباحث المتخصّص في قضايا العالم العربي والإسلام فقد استبعد أن تقوم فرنسا بتغيير سياستها
الخارجية بعد هجمات باريس، ودعا في المقابل هذا البلد إلى دعم ثورات الربيع العربي
والوقوف مع الشعوب لا الأنظمة،
كما دعا إلى أن تكون التحرّكات العسكريّة
والأمنيّة التي تقوم بها الدول الكبرى وبينها فرنسا تحت قبّة مجلس الأمن.
وبشأن الانعكاسات المحتملة لهجمات باريس
على المسلمين والمهاجرين في فرنسا، حذّر القادري من الخطاب الذي يروج له اليمين المتطرّف
والذي حاول تحميل المسلمين والإسلام مسؤولية الهجمات التي وقعت قبل شهور في باريس، في
إشارة إلى الهجوم الذي استهدف مقر الصحيفة الأسبوعية الفرنسية شارلي إيبدو في
باريس في يناير/كانون الثاني الماضي.
وقال القادري : "إن الأعمال المناوئة
للمسلمين تزايدت من 70% إلى 80% مع تقصير الأمن في حماية المؤسسات الإسلامية التي استهدفت."
وشدّد على ضرورة أن تعتمد
فرنسا على المعالجة السياسية لا الأمنية لمشكلة الإرهاب، وأن يكون الخطاب المعتمد يركز
على المواطنة لا على محاولة ضرب الوحدة الوطنية بالتحريض على المهاجرين الذين قال إنهم
يشكلون إضافة نوعية لفرنسا وليس خطراً على مجتمعها .
و يقول مدير مركز الشرق الأوسط في جامعة لندن "فواز جرجس ": تنظيم الدولة ليست أولويته قضية العرب الأولى فلسطين التي قدم من أجلها
شريط فيديو يتيم يحذر فيه إسرائيل، وإنما يكرّس كل ما لديه لتكفير
الجميع وحتى السنّة منهم حيث ارتكب مجازر ضد جبهة النصرة وضد الجيش الحر.
ودليلا على عدمية التنظيم، يقول جرجس إنه
ضرب باريس مع أن الموقف الفرنسي تجاه النظام السوري لا لبس فيه من حيث الدعوة لرحيل
بشار الأسد، بل إنها كانت تصرّ على توجيه ضربات عسكرية للنظام السوري،
ولم تستهدف تنظيم الدولة إلا حينما ضرب الأخير باريس في عملية شارلي إيبدو بداية السنة
الجارية.
ومما ستتركه هجمات باريس من آثار مستقبلية قال إنها
ستزيد من صعود التيارات اليمينية المسيحية في أوروبا واستغلال قضية اللاجئين الذين
ترفض وجودهم أساسا.
تحليلات و مقالات - شمال برس :
هل سينجح اليمين المتطرفّ في تحميل المسلمين مسؤوليّة الهجمات الإرهابية التي تعرّضت لها فرنسا ؟؟؟

محول الأكوادإخفاء محول الأكواد الإبتساماتإخفاء الإبتسامات