.

.
100 100 100

واشنطن تقرّر الدّفاع عن المعارضة "المعتدلة" وموسكو تحذّر

شمال برس :

قال مسؤولون أمريكيون إنّ الولايات المتحدة قرّرت السماح بشنّ غارات جويّة للدفاع عن المقاتلين الذين درّبهم الجيش الأمريكي في مواجهة أي مهاجمين حتّى لو كانوا من قوّات النّظام.

وقال مسؤولون أمريكيون اشترطوا عدم نشر أسمائهم كي يتسنّى لهم تأكيد تفاصيل القرار إنّ الولايات المتحدة ستشنّ هجمات لدعم التقدم الذي أحرز ضد أهداف تنظيم "داعش". 

وقلّل مسؤولون أمريكيون مراراً من احتمال إقدام قوات النظام على استهداف مقاتلي المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة. 

وامتنعت وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون" والبيت الأبيض عن مناقشة القرار المتعلّق بقواعد الاشتباك أو تأكيد تصريحات المسؤولين الأمريكيين الذين لم تُنشر أسماؤهم.

وقال اليستير باسكي المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إنّه لم يتم تقديم دعم واسع النطاق إلا للقوات التي درّبتها الولايات المتحدة بما في ذلك "الدعم بنيران دفاعية لحمايتهم". وأشار كدليل على ذلك إلى الغارات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة يوم الجمعة.

وأضاف "لا ندخل في تفاصيل قواعد الاشتباك التي نتّبعها ولكن نقول دائما إنّنا سنتّخذ الخطوات اللازمة لضمان قدرة هذه القوّات على تنفيذ مهمتها بنجاح." 

وامتنعت أيضا المتحدّثة باسم "بنتاغون" "اليسا سميث" عن التعليق على قواعد الاشتباك، واكتفت بتوضيح أنّ البرنامج العسكري الأمريكي يركز "أولا وقبل كل شيء" على محاربة مقاتلي تنظيم "داعش".
وقالت سميث "رغم ذلك نعرف أنّ كثيرا من هذه الجماعات تقاتل الآن على جبهات عدة بما في ذلك ضد نظام الأسد وتنظيم داعش وإرهابيين آخرين."

بالمقابل عبّرت القيادة الروسيّة عن استنكارها لقرار توفير الدعم الأمريكي "للمعارضة في سوريا"، وقال الناطق الرئاسي الروسي "دميتري بيسكوف"، في إشارة إلى ما أعلنته الولايات المتحدة من خطط لدعم المعارضة في سوريا، إنّّ موسكو ما برحت تنوه إلى أنّ المساعدة المالية أو الفنية التي تحصل عليها المعارضة في سوريا "تؤدّي إلى المزيد من القلاقل"، وأنّ "ذلك يؤدي في حقيقة الأمر إلى إقامة وضع من الممكن أنّ يستغله إرهابيون ممن يسمى بـ"داعش" لأنّ القيادة المزمع إضعافها تفقد القدرة على مواجهة هذا التنظيم ومنع تمدّده".

وأكد الناطق الرئاسي الروسي أنّ "هذا الأمر موضع خلاف جوهري بين موسكو وواشنطن".