.

.
100 100 100

عروض مغرية و سوق مزدهرة للسيارات المسروقة و المنهوبة في القرداحة!

شمال برس :

"يعلن معرض مجد في القرداحة عن نيته فتح باب التقسيط للسيارات وبنصف سعرها وعلى كافة الانواع حسب الشرائح كما يلي:
1-ذوي الشهداء: دفعة واحدة بما يعادل تعويض دم شهيد واحد.
2-العسكريين: أقساط شهرية لمدة سنة ونصف.
3-المغتربين: دفعة واحدة بالدوﻻر أو اليورو لدعم العملة الوطنية". 
ظهرت هذه اللوحة كدعاية لعرض لبيع السيارات المسروقة في مدينة القرداحة التي تقع تحت سيطرة الشبيحة.

سرقة وتشليح والحل في القرداحةيمارس الشبيحة منذ بداية الثورة، مختلف أنواع التشليح وسرقة السيارات على الطرقات العامة والفرعية ومن أمام المنازل، لا سيما الحديثة منها في أماكن سيطرة النظام لتظهر مجددا في القرداحة إما معروضة للبيع، أو يقودها شبيح للقيام بالأعمال المشبوهة والإرهابية، ومن ثم رميها بعد استهلاكها.
يتوجه المواطنون الذين يفقدون سياراتهم في الساحل السوري مباشرة إلى أحد معارفهم من الشبيحة، او أحد أهالي مدينة القرداحة لمعرفة مصيرها، ويكون محظوظا إذا حصل على معلومات عنها قبل رميها بأحد الوديان، أو أن تتحول إلى قطع سيارات مستعملة. 
وهذا حدث مع تاجر الخضروات حسن أبو علي، الذي تم تشليحه سيارته الشاحنة كيا 2700 وهي محملة بالخضروات اثناء توجهه من سوق هال اللاذقية إلى دمشق، حيث اعترضته مجموعة من الشبيحة عند جسر بانياس ليلا، وتم تقييده بعد وضع رباط على عينيه وفمه ورميه بجانب الطريق، ليجده مزارع وزوجته صباحا عند توجههما إلى حقلهما القريب.
ويقول أبو علي : ذهبت مباشرة إلى القرداحة، وقابلت أحد أصدقائي من آل خزام الذي تمكن من إيجاد السيارة بنفس اليوم، واستردها لي بعدما دفعت له خمسمائة ألف ليرة سورية، قدمها حسب قوله للسارقين مع شكرهم على فعلتهم.

سرقة السيارات حرفة وهواية للأسديينسرقة السيارات ليست حرفة جديدة على شبيحة القرداحة، حيث امتهنها من قبل أفراد من آل الأسد في شبابهم مثل فواز وهلال ومنذر ومحمد (شيخ الجبل)، قبل أن يتحولوا إلى رجال أعمال ليرث أبناؤهم هذه الهواية، ليمارسوها على سبيل المتعة والمغامرة.
وقال أبو خالد الجبلاوي: تشهد سوق السيارات المسروقة في القرداحة مزيدا من الازدهار يوما بعد يوم، ولاسيما مع عدم وجود مراقبة لنمر السيارات، والأوراق النظامية، وانتشار الشبيحة على كل رقعة الساحل، حيث يملك معظم الشبيحة سيارات مجهولة المصدر، معظمها قادم من المناطق التي يحتلها النظام، او المناطق التي كان يحتلها وهرب منها تحت ضربات الثوار.

تزوير والطاسة ضايعةهذا ويمكن لأي مواطن التوجه إلى القرداحة ليشتري سيارة حديثة بنصف قيمتها الحقيقية، بعقد بيع بناء على عقد بيع مزور بين المالك الوهمي للسيارة المسروقة ومالكها الحقيقي إن كان فيها أوراق نظامية، أو بدون عقد إن لم يكن بها أوراق، ليتوجه إلى مديرية المواصلات ويستخرج لها أوراق مزورة عن طريق أحد مكاتب السمسرة.
ويمارس تجار السيارات المسروقة عملهم بعلم كل الأجهزة الأمنية وبحمايتهم مع نيلهم حصة من المرابح، طبعا خارج القرداحة التي لا تحتاج على حماية.